السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )

258

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )

ويدا به لشماتة خضبت * مقطوعة من زندها بيدي أمّا وقد قتل الحسين به * فأبو الحسين أحقّ بالكمد وخمس أبو الحسين المذكور قصيدتي أبي تمام ( * ) يرثي بهما الحسين ( ع ) « 1 » أحدهما قوله ( أصم بك الناعي وإن كان أسمعا ) « 2 » والأخرى قوله ( أي القلوب عليكم ليس ينصدع ) « 3 » وخمس الموفق الحكيم المعروف بالورك « 4 » الدريديّة مرثية فيه ( ع ) . قال رزق اللّه بن عبد العزيز الحنبلي « 5 » : اجتمعت بملحد المعرّة - يعني أبا العلاء المعري فقال لي : ما سمعت في مراثي الحسين بن علي عليهما السلام مرثية تكتب ، فقلت قال بعض فلاحي بلادنا أبياتا تعجز عنها شيوخ تنوخ فقال : وما هي ؟ قلت : قوله « 6 » :

--> ( 1 ) أي جعلهما في رثاء الحسين . ( 2 ) مطلع قصيدة في رثاء أبي نصر محمد بن حميد ، وتمامه ( وأصبح مغنى الجود بعدك بلقعا ) . ( 3 ) مطلع قصيدة في رثاء أبي نصر أيضا وتمامه ( وأي نوم عليكم ليس يمتنع ) وجاء في ك بعد ذلك ما يأتي - وأخاله زيادة من الناسخ - ( وكان الجزار بديع الشعر رقيقة ، توفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة عن إحدى وسبعين سنة واسمه يحيى بن عبد العظيم ) . ( 4 ) جاء في ك ( وخمس الموفق الحكيم المعروف بالوزان ، الدريدية ونقلها إلى رثاء الحسين عليه السلام واسمه عبد اللّه بن عمر بن نصر اللّه الأنصاري ، وهو شاعر مقتدر على النظم ، طبيب بعلبكي توفي سنة سبع وسبعين وستمائة ) . أقول : أخال هذا الايضاح زيادة من الناسخ . وللحكيم المذكور ترجمة في فوات الوفيات 1 / 481 وفيه ( المعروف بالوزان ) وشذرات الذهب 5 / 358 وفيه ( المعروف بالورل ) وجاء في حاشية الشذرات ( في تاريخ الاسلام للذهبي : المعروف بالورن ) . ( 5 ) هو أبو محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز الحنبلي المتوفى سنة 488 ه عن سن عالية ( طبقات الحنابلة 2 / 250 ) . في ك ( الحلبي ) مكان ( الحنبلي ) . ( 6 ) الأبيات في معجم الأدباء 11 / 110 ، والحماسة البصرية 1 / 200 منسوبة لدعبل الخزاعي . وساق محقق الحماسة قصة رزق اللّه مع أبي العلاء ، وأثبت الاختلافات في الرواية .